جراح القلب والشرايين الدكتور جورج تادي

<p align="right"><img src="https://s3.eu-central-1.amazonaws.com/alfousol/Images/1619808522510.JPG" style="width: 300px;" class="fr-fic fr-dib"><img src="https://s3.eu-central-1.amazonaws.com/alfousol/Images/1619808480094.jpg" style="width: 300px;" class="fr-fic fr-dib"></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">جراح القلب والشرايين الدكتور جورج تادي</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">لنعزز ثقافة وهب الأعضاء فهي أسمى أنواع العطاء</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">أهديت وسام الأرز للواهبين وأهلهم</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">ليس غريباً على لبنان وطن الأرز والأعلام، الوطن الذي اعطى للعالم &nbsp;جراح القلب &nbsp;الكبير مايكل دبغي اب &nbsp;جراحة &nbsp;القلب المفتوح، أن ينجب المبدعين والناجحين في شتى المجالات، ومن الناجحين في لبنان والعالم الذين أحدثوا بصمة هامة في عملهم نذكر الدكتور جورج تادي ، رئيس الجمعية الأوروبية الأسيوية لجراحة القلب، احد رواد &nbsp;عمليات &nbsp;زراعة القلب في لبنان.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">بتواضع كبير عرّف الدكتور جورج تادي عن نفسه لمجلتنا حيث قال :أنا طبيب إختصاصي في جراحة القلب والشرايين ،أمارس مهنتي &nbsp;في مستشفيات &nbsp;لبنان الخاصة &nbsp;، تلقيت علومي ودراساتي في جامعات بلجيكا و فرنسا &nbsp;و تابعت دورات تدريبية عدة في بريطانيا وأميركا</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp;في اخر &nbsp;ثمانينات &nbsp;القرن المنصرم ، التحقت &nbsp;في باريس بمستشفى PITIE SALPETRIERE &nbsp; ، وتدرجت عل ايدي البروفسور كريستيان كابرول ( &nbsp;الذي اجرى اول عملية زرع قلب في اوروبا في العام ١٩٦٨ والذي تم ادراج &nbsp;مركزه الجراحي &nbsp; كأول &nbsp;مركز لزراعة القلب &nbsp;في أوروبا والثاني عالميا) وبما ان كابرول كان مؤسس الجمعية الفرنسية لوهب الأعضاء &nbsp;فقد ترعرعت على فلسفة وهب الأعضاء بغرض اجراء عمليات زرع الاعضاء.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">عن بداياته في العمل الطبي قال: أنا درست حوال 15 عام في أوروبا وأميركا وعدت الى لبنان &nbsp;في &nbsp;١٩٩٤ &nbsp;وبدايتي الجراحية كانت مع مستشفى &nbsp;رزق واسست بعدها عدة أقسام لجراحة القلب وترأستها،هذا وعملت مع في مستشفى قلب يسوع ،مستشفى &nbsp;المشرق وحاليا مستشفى &nbsp;جبل لبنان الجامعي. &nbsp;</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">وأضاف: اعايش &nbsp;عالم وهب الأعضاء منذ اكثر من ٣٠ سنة &nbsp;، بعد انتهاء الحرب الأهلية في لبنان &nbsp;لم يكن للمرضى المصابين بقصور اعضاء &nbsp;{ &nbsp;قلب ، كبد، كلى } اية حظوظ في الحياة &nbsp;نظرا لعدم &nbsp; اجراء عمليات &nbsp;زرع الأعضاء &nbsp;في لبنان ( &nbsp;باستثناء &nbsp;حالات نادرة لزرع كلى من واهب حي)</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">ولمساعدة بعض &nbsp;المرضى المصابين بقصور حاد في القلب &nbsp; استطعت &nbsp; بعد التنسيق &nbsp;مع طاقمي الفرنسي &nbsp;ان اجري &nbsp;أول عملية زرع قلب &nbsp;لمريض لبناني في &nbsp;باريس &nbsp;مما مكنه العيش بشكل طبيعي &nbsp; لمدة 24 عاما، تلتها ٥ حالات اخرى</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp;ومنذ العام 1994 عملنا بجهد &nbsp;مع بعض الزملاء &nbsp;الإختصاصيين في جراحة الكلى والكبد &nbsp;في لبنان كي نعزز ثقافة وهب الأعضاء لدى اللبنانيين، لذا أسسنا الجمعية الوطنية لوهب الأعضاء وتم استحداث قانون في مجلس النواب &nbsp;لتنظيم عمليات الوهب المجانية &nbsp;وعمليات الزرع المختلفة. &nbsp; &nbsp;&nbsp;</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">وبادرنا بتوعية المجتمع &nbsp;على ثقافة الموت الدماغي ووهب الأعضاء ( فوفاة &nbsp;الإنسان تحصل بموت &nbsp;الدماغ &nbsp;وليس حكما &nbsp; بتوقف عمل القلب )وان المرضى الذين يتعرضون لنزيف حاد في الرأس &nbsp;نتيجة طلق ناري أو حادث سير &nbsp;مما يدخلهم في حالة الغيبوبة &quot;الكوما&quot; رقم &nbsp;4</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">هم في موت دماغي ، &nbsp;اي إنعدام كامل لأي نشاط دماغي كهربائي وانعدام التنفس التلقائي بالرغم من عمل القلب والأعضاء الأخرى بشكل طبيعي لعدة ساعات فقط &nbsp;طالما المريض موضوع على جهاز التنفس الإصطناعي.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">لقد اثبت الطب بشكل قاطع وغير قابل للجدل أن هؤلاء المرضى لا إمكانية لهم بالعودة الى الحياة مطلقا، لذا هم في موت دماغي ويعتبرون متبرعون للأعضاء بعد اخذ &nbsp;موافقة اهلهم على عمليات الوهب.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">وعما اذا كانت بعض الطوائف تحرّم وهب الأعضاء قال: حصلنا على فتاوى دينية من كافة الطوائف في لبنان تجيز وهب الأعضاء وتثني على هذا العمل الإنساني الى أبعد الحدود.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp;وبعد ٥ سنوات من التوعية والعمل الداؤب ، &nbsp;تمت في ١٩٩٩ اول &nbsp;عملية إستئصئال متكاملة في بيروت بحيث وافق اهل مريضة في الموت الدماغي بالتبرع &nbsp;بكافة الأعضاء : القلب ، الكبد، الكليتين، والقرنيتين وتم زرع هذه الأعضاء لدى ٦ مرضى وتكللت جميع العمليات بالنجاح.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp; فبعد &nbsp;كسر الجدار النفسي لموضوع وهب الأعضاء وشجاعة &nbsp;أهالي المتبرعة &nbsp;اذ &nbsp;تمكنت &nbsp;واهبة واحدة من انقاذ حياة ستة أشخاص آخرين.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">وإستطعنا أن نضع لبنان على خارطة البلدان الذين يجرون عمليات زرع اعضاء في المنطقة والعالم.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">عن وسام الأرز الذي قلده إياه فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp;تقديراً لنجاحاته وعطاءاته &nbsp;في مهنته الإنسانية قال: أنا أهديت الوسام للأبطال الحقيقين في هذه التجربة الإنسانية والطبية الرائعة ، فمستحقي &nbsp;الأوسمة هم &nbsp; المتبرعون بأعضاءهم &nbsp;وذويهم الشجعان الذين تخطوا الألم والحزن ، وذهبوا الى العطاء المطلق &nbsp; لينقذوا حياة مرضى لا يعرفونهم &nbsp;</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp; ففي لحظات &nbsp;قاتمة من حياتهم عرفوا ان الجنة ليست بحاجة لأعضائنا واننا بحاجة اليها على الأرض.</span></p><p><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p><br></p>