الوزير فادي عبود

<p align="right"><span style="font-size: 30px;"><img src="https://s3.eu-central-1.amazonaws.com/alfousol/Images/1619819833207.jpg" style="width: 300px;" class="fr-fic fr-dib">الوزير فادي عبود</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp;البيروقراطية الإدارية تعرقل عملية النهوض</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">والشفافية المطلقة ستعيد الثقة بالوطن</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">الوزير فادي عبود صناعي يعشق الإنتاج والإبداع والريادة ...لبناني أصيل صنع لنفسة مكانة مرموقة من حيث السمعة والعمل والعطاءات ونظافة الكف والحضور...فهو الحاضر الذي ينظر الى قضايا المجتمع من ناحية الفعالية والإنجازات، لا من خلال الخطابات والشعارات ، فالتاريخ لا يذكر الخلافات والمناكفات والمحاولات ، يذكر الإنجازات والأعمال التي تخلّد اسم صاحها في التاريخ،والوزير عبود واحد ممن صنعوا إسماً طيباً للتاريخ.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">استضافت مجلة كل الفصول الوزير عبود وكان لإدارتها شرف اللقاء به حيث تحدث عن حلمه للوطن فقال:كان حلمي ان نحقق الكثير في هذا البلد، وان نتحول الى سنغافورة الشرق ،والأهم أن اسمي ارتبط بالشفافية المطلقة والقانون الذي اعددته لتصبح كل حسابات الدولة على الأنترنت.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp; &nbsp; &nbsp; شغلت مناصب عدة ،أين وجدت نفسك وما قدمت من إنجازات في وزارة السياحة؟</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">كل منصب استلمته كان لخدمة المجتمع لأنني أعتبر أن المناصب هي خدمة مدنية وليست سلطة،وكان تفكيري الأساسي دائماً مرتكزاً على كيفية تأمين الفعالية في العمل، فمن جمعية الصناعيين الى وزارة السياحة،كل منصب له ظروفه ومعطياته، وعندما اعتبرت ان السياحة صناعة سياحية ينطبق عليها مفهوم المنتج الصناعي،إذ أنه عندما تنتجح عليك تأمين منتج يتمتع بالتنافسية والتفاضلية ،حققنا العديد من الإنجازات في وزارة السياحة حيث قدّمت خطة متكاملة التزمتُ تطبيقها وصارحت الرأي العام بعراقيلها وتشاركنا الإنجازات بوضوح وشفافية، وكان هدف الخطة محاسبتنا بعد الخدمة الوزارية على ما تعهدنا به،وتمكنّا من تحقيق العديد من الإنجازات مثل زيادة عديد الضابطة السياحية وتفعيلها مع الشرطة،تطبيق القوانين مثل التدخين، تصنيف للمؤسسات بمستوى عالمي،إنشاء المجلس اللبناني للترويج، تحسين آلية الترخيص عبر إنشاء لجنة دورية، إطلاق الشباك الموحد، تحديث موقع وزارة السياحة، وعام 2010 حيث كنت وزيراً للسياحة تخطى عدد السياح الوافدين الى لبنان المليون سائح.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">ما هي البرامج أو المشاريع التي كنت تعمل على إنجازها في الوزارة ولم تقم بتنفيذها نظراً للتحديات التي واجهت عملك؟</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp;بالطبع فالعديد من المشاريع تعثرت بسبب التحديات المادية والإدارية مثل خطة تفعيل قطاع التزلج وإقتراح خطط لإنشاء مشاريع في طرابلس ومركز لسياحة المؤتمرات والمعارض في الضبيه والإستراحة في منطقة المصنع ...همّي الأول طيلة فترة خدمتي في وزارة السياحة كان تحسين صورة المطار وتطوير خدماته،وبالطبع فالفشل في تطوير المطار كان بسبب تضارب الصلاحيات حيث من الغريب والمؤسف ان وزارة السياحة لا تملك أية صلاحيات في المطار،والمشاريع الأخرى توقفت بسبب البيروقراطية الإدارية المتجذرة والعرقلة المعروفة.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">من خلال خبرتك في مجال السياحة كيف يمكن أن نعيد للبنان قطاعه السياحي ؟</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">لبنان يملك العديد من المقومات السياحية،وإذا تم توظيفها بالشكل المطلوب نحقق قيمة إقتصادية هامة،وعلينا استقطاب فئات جديدة من السياح وتطوير السياحة البيئية والدينية، والأهم تطبيق ما يسمى code of ethics &nbsp;بين العاملين في القطاع السياحي لمنع استغلال السائح بدءاً من تاكسي المطار وصولاً الى كل الخدمات السياحية،بالإضافة للترويج الحقيقي للمواقع السياحية التي تمتد على كل مساحات الوطن عبر خلق عروض وباقات سياحية تنافسية،والأهم معالجة جذرية لأسعار بطاقات السفر الى لبنان والتي تعتبر الأغلى في المنطقة،وهذه النقطة الأساسية تعرقل السياحة في لبنان،فإستقطاب السياح يبدأ من هذه النقطة بالذات.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">أنت من الصناعيين الأوائل في لبنان كيف ترى مستقبل الصناعة وكيف يمكن تطويريها ؟</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">أصرّت السلطات المتتالية على سد الآذان عن صراخ الصناعيين، شهدنا تدمير صناعة تلو الأخرى،إقفال مصانع وتشريد عائلات،لقد اثبتت الأزمات ان الصناعة ثابتة وهي الأكثر قدرة على توفير فرص العمل والإنتاج ، ولدي ثقة أن لبنان يستطيع تطوير صناعات أساسية،ونحتاج الى تحديد اي صناعات تصلح للبنان،ونحن في أشدّ الحاجة الى زيادة الصادرات وتطوير الصناعات، فمثلا اذا قمنا بتأمين بريد سريع متطور بتكاليف مقبولة نستطيع توسيع سوقنا للوصول الى كل العالم،فنحن &nbsp;نملك الـطاقات Know how والحرفية والإبداع، وكل ما نحتاجه هو طرق تنافسية لإيصال خدماتنا وبضائعنا الى العالم، وهذه النقطة الأساسية التي أعاقت تطور الأفكار الجديدة والصناعات الجديدة.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">ونستطيع أن نعدد أفكاراً عدة، منها:تصليح الهواتف الإلكترونية،لوحات</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">تحكم Drives and inverters،قطع صناعية لزبائن حول العالم يرسلونها الى الشركة اللبنانية وتعيدها الشركة بعد تصليحها، تصليح الساعات الفخمة وقطع المجوهرات واللبناني يملك مهارة مميزة في هذا القطاع، تصميم ملابس بحسب الطلب بعد ان اكتسب لبنان صيتاً مهماً في قطاع الموضة وباتَ اسم المصممين اللبنانيين يلمع عالمياً، بيع منتوجات زراعية بحسب الطلب لمناطق معروفة بإنتاجها الزراعي،بيع أشغال حرفية وأرتيزانا وهذه صناعات مميزة تراجعت عبر السنوات الماضية لأنها اعتمدت على السوق اللبناني حصراً ولم يتم الترويج لها عالمياً، بيع أصناف المونة اللبنانية على أنواعها... هذه عيّنة عن الأفكار المتعددة لمشاريع يمكن ابتكارها وتوفير لبيئة ملائمة للصناعة التي ستعيد إحياء القطاع الإنتاجي، فهناك العديد من الصناعات التي يبرع بها اللبنانيون من الصناعات الغذائية والمجوهرات والقوالب والألبسة وغيرها،أما بعد الأزمة الأخيرة فهناك حاجة لزيادة الصناعات كي نخفف من فاتورة الإستيراد، وعلينا التفكير بتطوير صناعات المواد الأولية وإعادة التدوير وغيرها.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">كيف السبيل ليصبح لبنان بلد إنتاجي بعد ان أصبح بلد ريعي؟</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;"><u>لن نسير بإقتصاد إنتاجي دون الشفافية وكسر الإحتكارات وتغيير كل الإجراءات الإدارية في لبنان</u></span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">أولاً يجب ان تتغير عقلية دعم الإحتكار في لبنان والتي تعتبر أن الإحتكار هو الطريقة الأسرع لتحقيق الأرباح ، فهذه النظرية تعتبر سرقة في كل دول العالم ،وأن كسر كارتيل الإحتكار يعيد التنافس والإنتاج ،ثانيا تغيير كل الإجراءات والمعاملات الرسمية في لبنان وتحديثتها وتطويرها لجذب المشاريع الإستثمارية الإنتاجية،وكنت قد اقترحت إنشاء المجلس الأعلى للتنافسية وهو إقتراح أحمله منذ كنت رئيسا لجمعية الصناعيين اللبنانيين، وهو لن نسير نحو إقتصاد إنتاجي من دون الشفافية وكسر الإحتكارات وتغيير كل الإجراءات الإدارية في لبنان.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">هل إرتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة سيعزز الصناعة ويساهم في إقتصاد الوطن من خلال عمليات التصدير؟ لرب ضارةٍ نافعة،</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">نرفض ان نتعلم ونرى كيف أنقذت الدول إقتصادها،كيف بَنت قاعدة تصديرية ضخمة أدخلت العملة الصعبة الى بلدانها كتركيا ومصر وحتى الصين التي تقوم بدعم قاعدتها التصديرية بكل جدية والبلدان التي تعرضت لهبوط سعرعملتها المحلية نجحت في زيادة صاداراتها،والإمارات العربية المتحدة وضعت هدفاً لدعم الصادرات وإعادة التصدير غير النفطي للشركات بقيمة 3 مليارات دولار أميركي، تماشياً مع إستراتيجية دولة الإمارات للتنويع الإقتصادي 2021، إيماناً منها بأنّ التصنيع والتصدير هما الدرع الواقية لإقتصاد البلد بعد الأزمة المالية الأخيرة،والتصدير هو السيادة الحقيقية، وأي مَس بالتصدير هو مَسّ مباشر بسيادة أي بلد،أما في لبنان وللأسف فلا زالت العرقلة سيدة الموقف مع الإصرار على إجراءات معقدة للتصدير ومرتفعة الكلفة،ونحن نحتاج الى تغيير جذري في إجراءات التصدير وترشيدها وجعلها تنافسية لنطوّر من خلالها إقتصاد الوطن.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">ما هي أهم الصناعات الزراعية وهل أنتم مع زراعة القنب الهندي لأغراضه الطبية ؟</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">يحب دراسة زراعات بديلة تنافسية، وهذا يحتاج الى تخطيط وتوجيه للمزارعين، وأنا من المؤيدين وأول طرحت موضوع تشريع زراعة حشيشة الكيف وتصديرها الى البلدان التي تسمح بإستعمالها الطبي، طالبت بتشريعها منذ العام 2012 بعد أن تقدمت إلى الحكومة بسلسلة واردات لا تثقل كاهل المواطن بالضرائب ومن الممكن أن تغذي الخزينة وتقلص العجز الحاصل، وتعرضت حينها الى حملة استخفاف ونقد للإقتراح وهجوم شخصي وكأنني كنت أنادي بخراب البلد، علماً أن الزراعة لم تتوقف في البقاع خصوصاً بعد إندلاع الحرب السورية، إلا أنه لا يخفى على أحد أننا في بلد يحب طمر الرؤوس في الرمال والإنتظار حتى إنهيار الهيكل، وجاء القانون ولكنه لا يؤدي الفائدة المرجوة حيث أن القانون سيسمح بزراعة صنف مغاير لما يتم زراعته حالياً في البقاع، وهذا غير مفهوم، فإذا أردنا أن نحقق مكاسب علينا الإلتزام بالصنف الذي يحقق أرباحاً والذي يملك سوقاً خارجية ضخمة، فلماذا التحول إلى أصناف تزرع حول العالم وتباع بأسعارٍ زهيدة</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">ما هي رسالتك للمسؤلين للإسراع بتشكييل الحكومة ،وهل ستحل الحكومة الجديدة المشكلات العالقة بطريقة سريعة؟</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp;إن إيهام الناس أن مجرد تشكيل الحكومة سيحل المشاكل هو تضييع للوقت ، فقبل النقاش في الأسماء علينا أن نناقش الخطة،ماذا ستقوم به هذه الحكومة، ما هي حلولها وخطواتها وهل تملك رؤية لمواجه الأزمة... على &nbsp;الناس ان تبدأ بالمطالبة بالخطط والحلول بدلاً من الإنغماس في مناكفات سياسية فيما البلد يغرق أكثر فأكثر بالعقبات والإرهاصات.</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">ما هي رسالتك للشعب اللبناني المقيم والمغترب وهل تدعوه للإستثمار في الوطن؟</span></p><p align="right"><span style="font-size: 24px;">&nbsp;ما زلت مؤمناً أن لبنان قادراً على الإزدهار ويستطيع تكرار تجربة سنغافورة، فلبنان يملك العديد من المقومات والفرص التي وللأسف لم نُحسن إستثمارها ،لذا، أقول للبنانيين طالبوا بالشفافية المطلقة وبتغير كافة الإجراءات الإدارية وستشهدون ولادة جديدة للبنان ، فالشفافية المطلقة ستجعلكم تستعيدون الثقة بلبنان، وستتمكنون من الإطلاع على كل التفاصيل فهي حق لكم ولا تنتخبو أي مسؤول لا يطبق الشفافية المطلقة.</span></p>