الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الأستاذ وسام حسن فتـّوح:

<p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;"><img src="https://s3.eu-central-1.amazonaws.com/alfousol/Images/1619820578919.JPG" style="width: 300px;" class="fr-fic fr-dib">الأمين العام لإتحاد المصارف العربية</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">الأستاذ وسام حسن فتـّوح:</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">الأزمة المصرفية اللبنانية ستزول قبل العام 2025</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">والأمل بإجراء الإصلاحات الحكومية والإدارية</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">في لقاء مع الأستاذ وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، حول واقع ودور الإتحاد في هذه الظروف المستجدة، خصوصاً مع تداعيات الأزمة الاقتصادية اللبنانية، وعن نشاطاته العربية والدولية في إطار تعزيز وتطوير المهنة المصرفية العربية، لا بدّ من التعريف بداية بهذا الرجل الذي رسم لحياته مسيرة علمية وعملية متينة وناجحة في عالم المال والمصارف والإقتصاد والإدارة في لبنان وسائر الدول العربية، وصولاً إلى الصين وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية، حيث كانت أفكاره ومبادرته موضع ترحيب وتجاوب من مختلف المؤسسات المالية والتشريعية الدولية، ومصدراً للثقة، وأميناً عاماً مؤتمناً لإتحاد المصارف العربية الذي يُعتبر من أهم منظمات هيئة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">أنهى الأستاذ وسام فتوح دراسته في العلوم المالية والمصرفية في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت، وتدرّج في مختلف المناصب الإدارية العليا في الإتحاد وصولاً إلى منصب الأمين العام، وبفضل مسيرته العملية والعلمية الناجمة، إستطاع أن يُشكّل أحد عناصر تطوير العمل المصرفي العربي، وخصوصاً لجهة التشريعات والقوانين التي تضبط مسار المهنة المصرفية، كما شكّل جسر تواصل لتبادل الخبرات والعلاقات لدى كافة المؤسسات المصرفية العربية.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">وبالنسبة لهيكلية إتحاد المصارف العربية ودوره كمرجع أساسي للقطاع المصرفي العربي. أوضح الأستاذ فتوح بأن إتحاد المصارف العربية هو منظمة إقليمية عربية منبثقة عن جامعة الدول العربية، ويمثل المجتمع المصرفي والمالي العربي أمام المؤسسات المالية الدولية، ويضم في عضويته 360 مصرفاً ومؤسسة مالية عربية، بالإضافة إلى المصارف المركزية العربية وجمعيات وإتحادات المصارف العربية بصفة أعضاء مراقبين.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">وتقوم رؤية الإتحاد على النهوض بالصناعة المصرفية العربية، وتمكينها من لعب دور فعّال في تنمية الإقتصادات العربية، وتعزيز أواصر التعاون فيما بين المصارف والمؤسسات المالية العربية، ومع صانعي القرار في المصارف الدولية والمراسلة. وتتمثل مهمته بعقد المؤتمرات والمنتديات والنشاطات التدريبية في مختلف الدول العربية والعالم،</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">وإعداد ونشر الدراسات والأبحاث المصرفية والمالية والإقتصادية بهدف تعميم الثقافة المصرفية المتطورة في أوساط المصرفيين العرب.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">وأوضح الأستاذ فتوح، تتشكّل هيكلية الإتحاد من الجمعية العمومية التي تضم 360 مصرفاً عربياً، ومن مجلس إدارة يضم 20 عضواً يمثلون القطاعات المصرفية لمختلف الدول العربية، ويرأسه اليوم الشيخ محمد الجراح الصباح ممثل المصارف الكويتية، والأمانة العامة التي يديرها الأستاذ فتوح من اكثر من 10 سنوات، ويعقد الإتحاد إجتماعاته الدورية في كل عام، في بيروت كونها بلد المقر، والتي تستضيف المؤتمر السنوي المتزامن مع إجتماعات مجلس الإدارة واللجنة التنفيذية التي يرأسها الدكتور جوزف طربيه، ويعقد مداورة إجتماعاً آخر مرة في كل عام تستضيفه عاصمة عربية ويتزامن مع إجتماعات أجهزة الإتحاد الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، ويشرف مجلس إدارة الإتحاد من خلال هذه الإجتماعات على خطة عمل ونشاطات الإتحاد، التي تضعها الأمانة العامة وتعمل على تنفيذها.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">وإعتبر الأمين العام الأستاذ فتوح أنه من خلال الجهود المبذولة خلال السنوات العشر الماضية إستطعت أن اساهم بوضع الإتحاد على الخارطة الدولية، وبنيت علاقات متينة مع المؤسسات المالية والتشريعية الدولية وصناع القرار المالي والمصرفي، مستمداً من قوة الإتحاد وموقعه ومكانته العربية والدولية، ومن موقعنا كأعضاء مراقبين في صندوق النقد</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">الدولي، وغيره من المؤسسات الدولية، حيث ساهمت بصياغة القوانين والتشريعات المصرفية والقانونية كتلك القوانين التي تسنّها المؤسسات الدولية والرقابية، مثل المؤسسات المعنية بقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها، حيث إستطعنا أن نتخطى حدود العالم العربي، وشاركنا في معظم نشاطات هذه المؤسسات الدولية، بهدف مواكبة التطورات المصرفية والمالية العالمية، ونقلها إلى مؤسساتنا عبر المؤتمرات والمنتديات والدورات التدريبية، وأيضاً عبر وسائل الإتحاد الإعلانية في مجلة دورية ونشرة إخبارية يومية الكترونية، وموقع الكتروني أصبح في متناول معظم قطاعاتنا المصرفية العربية والمؤسسات الدولية.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;"><br></span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">وأضاف الأستاذ فتوح أنّ الإتحاد يعقد هذه المؤتمرات بالتعاون مع المنظمات الدولية تحت عناوين مصرفية هامة تعالج قضايا مصرفية ومالية إقتصادية آنية، حيث عززنا في هذا المجال إدارة البحوث والدراسات في الإتحاد، للتعامل مع التطورات وتوسيع دائرة المعرفة والثقافة المصرفية.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">ومن بين القضايا الكثيرة التي ساهم الإتحاد في معالجتها عربياً، أوضح الأمين العام فتوح عن مساهمة إتحاد المصارف العربية في السعي الدائم إلى إعادة الثقة في القطاع المصرفي اللبناني، مشيراً إلى أنّ الإتحاد يتواصل منذ بداية الأزمة مع الجهات المعنية العالمية للحد من تدهور العملة اللبنانية، حيث سيتم قريباً عقد لقاء إفتراضي يتحدث فيه فريق من البنك</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">المركزي الألماني &ldquo;BundsBank&rdquo; عن تجربة المانيا وكيفية خروجها من الأزمة المالية الحادة التي تعرضت لها العملة الألمانية خلال الحرب العالمية، حيث فقدت الكثير من قيمتها. ونعتقد أن غرض هذه التجربة قد تكون مفيدة للمعنيين في لبنان للخروج من أزمة الليرة اللبنانية. وأضاف، إن شاء الله سيتم وضع خطة لبنانية لتحرير العملة من الإنهيار، والبنك المركزي الألماني قد يساعد لبنان لإعادة الثقة بالقطاع المصرفي.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">وطمأن الأستاذ فتوح اللبنانيين بأن الأزمة ستزول قبل العام 2025، مشيراً إلى أنه لا يوجد أمل بمساعدة لبنان إلا من خلال البدء بالإصلاحات الإدارية والحكومية.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">ومن أسباب فقدان عملة الدولار من الأسواق، أوضح الأستاذ فتوح، أنه لا يوجد تدفقات مالية حالياً إلى لبنان وأنّ المغتربين على سبيل المثال كانوا يحولون سنوياً حوالي 8 مليارات دولار إلى المصارف اللبنانية، وقد تضاءلت اليوم إلى أقل من 2 مليار دولار بسبب عدم ثقتهم بالقطاع المصرفي للأسف. وأكّد بأنّ بعض المصارف بمبادرات فردية بعيداً عن أي رؤية للإصلاح الاقتصادي في البلاد والبعض منهم قام ببيع فروعه في الخارج لتغذية رأس ماله في لبنان.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">وأوضح فتوح بأنّ سعر صرف الدولار لن يعود إلى سابق عهده، البالغ 1500 ليرة لبنانية، بإعتبار أنه في الأساس لم يكن سعره الطبيعي، وإنما مصرف لبنان كان يدعم الليرة كي لا</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">تنهار مقابل الدولار، وبالطبع فإن الفوائد المصرفية المرتفعة على الودائع بالليرة اللبنانية كان لها آثار سلبية على الاقتصاد ولكن هذه السياسة النقدية أتت في ظلّ عدم إستقرار سياسي وفراغ رئاسي دام سنتين، وفراغ حكومي دام أكثر من 9 أشهر من دون حكومة، كما هو حاصل اليوم.</span></p><p dir="RTL" style="text-align: right;"><span style="font-size: 24px;">وختم الأستاذ فتوح في هذا المجال، بأنّ الثقة تعود من خلال تعزيز القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة والخدمات، بإعتبار أن أي إقتصاد في العالم مبني على إنتاجية هذه القطاعات، ولبنان كما هو معلوم بلد خدماتي وقطاعه المصرفي كان مقصداً لرجال الأعمال والمستثمرين العرب والمنظمات العربية، ولكنه وللأسف فقد إنهار هذا القطاع اليوم، حيث لا يوجد صناعة هامة ولا زراعة متطوّرة، وبالتالي فإنّ إقتصادنا إقتصاد ريعي، ولن ننتصر على الأزمة إلا عندما يصبح لبنان بلداً منتجاً ومصدراً بما يعود على الوطن بالعملات الصعبة.</span></p>