فلسطين من منظار عيون الغرب الوقحة

<p style="text-align: right;"><span style="font-size: 18px;"><img src="https://s3.eu-central-1.amazonaws.com/alfousol/Images/1622180822599.jpg" style="width: 300px;" class="fr-fic fr-dib">فلسطين من منظار عيون الغرب الوقحة !منذ تأسيس الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين عام 1948،لم تتغير سياسات الدول المؤسسة للكيان،<br>وعلى رأسها الولايات المتحدة وحلفاؤها، المعادية دائما لقضايا أمتنا، وفي مقدمها قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة . إنحياز سافر ،غير عابئ بحقوق الشعوب، والقوانين الدولية ،فاقد للحد الأدنى من السلوك الأخلاقي والقيم الانسانية، تجاه شعب سرقت أرضه من خلال أقذر واحط قرارات اتخذتها القوى الكبرى بحق الشعب الفلسطيني ( الولايات المتحدة ، بريطانيا،<br>وفرنسا ) ، ونفذتهابالقوة على ارض فلسطين العصابات الصهيونية : الارغون،وشتيرن، والهاغانا، بعد ارتكابها لأبشع تطهير عرقي شهده العالم، لم ينكره حتى المؤرخون الصهاينة الجدد ،مثل ايلان پاپ، وبني موريس،وغيرهما.<br>و تشريد مئٱت الٱلاف من الفلسطينيين خارج وطنهم.<br>منذ عام 1948، وسلطات الاحتلال الصهيوني تمارس أشرس السياسات العنصرية القمعية المتوحشة حيال من بقي في فلسطين التاريخية، أكانوا في الضفة او القطاع او في مناطق الاحتلال بعد عام 1948 ، حيث لم تتوقف دولة الارهاب الاسرائيلية، على مرأى من دول العالم، لا سيما الدول التي انشأتها،<br>عن ممارسة<br>اعتداءاتها المتواصلة بحق شعوب ودول منطقتنا المشرقية. حيث أدمنت على العدوان ، والحرب والقتل، والهدم، ومصادرة الاراضي،<br>ومحاصرة السكان ،<br>وسرقة مياههم،<br>وإذلالهم على الحواجز، وترهبيب المدنيين ، واغتيال النشطاء والمقاومبن للإحتلال، وزج الٱلاف منهم في غياهب السجون والمعتقلات !<br>منذ عام 1948، و&quot;اسرائيل&quot; تمارس اعتداءاتها الوحشية، على مدار عقود من عمرها المؤقت وهي تتنقل من حرب الى حرب .فمن عدوانها على قطاع غزة، عام 1955 ، واحتلالها لسيناء بعد مشاركتها لبريطانيا وفرنسا في حربهما على مصر عام 1956، قامت بشن حرب على مصر والأردن وسورياعام 1967، أسفرت عن احتلالها لسيناء والضفة الغربية وهضبة الجولان. وفي عام 1978، شنت عدوانا عرف بعملية الليطاني، أدى الى<br>احتلالها لجزء من جنوب لبنان ، تبعه عام 1982،غزو جيش الاحتلال الاسرائيلي للأراضي اللبنانية، لتستمر الإعتداءات المتواصلة في ما بعد . فمن عناقيد الغضب عام 1996, وصولا الى العدوان الواسع النطاق على لبنان عام 2006.<br>كان العدو الاسرائيلي في كل مرة يوسع من دائرة اعتداءاته، وهو يواجه الإنتفاضة الفلسطينية الاولى بين عامي 1987،و 1993، ثم الانتفاضة الثانية بين عامي 2000 و 2005 ،حيث شهد عام 2004 عدوانا<br>اسرائيليا على قطاع غزة ، عرف&quot; بقوس قزح&quot; تبعه عدوان ٱخر اطلق عليه &quot;أيام العقاب&quot;.<br>عام 2006 شنت &quot;اسرائيل&quot; عدوانا أطلقت عليه&quot; شتاء الصيف&quot; وبعد ذلك فرضت حصارا شرسا شاملا على القطاع عام 2007 ولا زال مستمرا حتى اليوم.<br>عدوان تلو عدوان ،شهدته غزة عامي 2008 و2009, ومواجهات على الحدود عام 2010, و2011 .كما قام العدو عام 2012 بشن حرب مدمرة على القطاع ،<br>عرف بعمود السحلب ثم الحرب<br>على غزة عام 2014 ،التي أدت الى استشهاد 2310 مواطن فلسطيني، وجرح 10626 مواطن،وفقا لبيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.من بين هؤلاء استشهاد 299 امرأة،و527 طفلا وفقا لمصادر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان(PCHR). اما مصادر( Euromid Observer For Human Right) ،فقد وثقت استشهاد 2734 مواطن، بينهم302 إمرأة ، و539 طفلا، وأكثر من 64 ضحية مجهولة الهوية .<br>وفقا لمصادر الأمم المتحدة،فإن العدوان الاسرائيلي الذي أطلق عليه البنيان المرصوص،<br>أدى الى استشهاد 1800 فلسطيني ، وجرح 9000 تسعة ٱلاف بسبب القصف العشوائي، بحيث ان %65 من الضحايا كانوا من المدنيين، و %30 كانوا من الاطفال .كما دمر القصف الجوي 50000 منزل بالكامل ، و 30000 منزل اصابهم التدمير الجزئي، بالإضافة الى تدمير مئٱت المدارس وإصابة عشرات المستشفيات وقصف محطة الكهرباء الوحيدة العاملة في القطاع.<br>من جهتها، سجلت اليونسيف 400 حالة لأطفال لقوا حتفهم بسبب الغارات، %70 منهم دون سن الثالثة عشر .ووفقا لليونسيف ايضا، فإن %75 من سكان قطاع غزة حرموا من الكهرباء، ومليون ونصف مواطن حرموا من المياه الصالحة للشرب،وان 500 ألف اصبحوا بلا مأوى ، والقطاع الصحي أضحى في حالة كارثية..<br>وفقا لمجلة Air Combat العدد9 لشهر تشرين ثاني 2014 ،شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات استهدفت 4762 موقعا، من 8 تموز الى 5 ٱب 2014 , وأكثر من 5800 مهمة لغاية 26 ٱب.<br>في شهر أيلول 2014، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون عن تكلفة الحرب التي بلغت 2.5 مليار دولار، محددا ان كل اعتراض صاروخ فلسطيني، كان يكلف القبة الحديدية 100.000 مائة الف دولار اميركي.<br>كل هذه الحروب والإعتداءات جرت أمام عيون الغرب، الذي لم يتخل يوما عن دعمه للكيان الصهيوني. متجاهلا بالكامل ،مصير شعب، واغتصاب ارض، وتطهير عرقي، وحقوق لاجئين مصممين على عودتهم الى ديارهم.<br>الى متى ستظل السياسة الأميركية ومعها الاتحاد الاوروبي،وكل الدول المتشدقة بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، تناصرالمعتدين بكل وقاحة وقذارة ، متجاهلة بالكامل،<br>القوانين والقرارات الدولية ، وحصار شعب ومعاناته ، وما يتعرض اليه يوميا من قمع وإرهاب ،وتمييز<br>عنصري ، وتهجير قسري، ومصادرة لارضه ،وهدم لمنازله !<br>متى سيستفيق ضمير الولايات المتحدة وبريطانيا، ودول الاتحاد الاوروبي ،وأستراليا، وكندا، وغيرهم ليقفوا وقفة إنسانية تجاه شعب ابي حر؟! لولا انحيازهم الاعمى، وتاييدهم ودعمهم الكامل &quot;لإسرائيل&quot; لما تجرأت دولة الارهاب أن تضرب عرض الحائط المجتمع العالمي، والقرارات الأممية، والقوانين الدولية !<br>الى متى سيستمر النفاق والخداع الغربي الذي تغلفه من ٱن الى ٱخر ،تصريحاته ومواقفه الخبيثة التي توحي للعالم ،حرصه على السلام والأمن والاستقرار ، وحرية وحقوق الشعوب.!<br>الى متى سيظل سيف اللوبيات اليهوديةوالصهيونية المسموم ، مسلطا على رقاب صناع القرار في الولايات المتحدة والإتحاد الاوروبي وغيره ،<br>حيال القضية الفلسطينية وشعب فلسطين؟! الى متى سيظل العديد من القادة، والحكام، والسياسيين، ورجال الفكر، والإعلاميين، والمؤسسات المالية والإقتصادية ، والجامعات ، والأحزاب ،تحت تأثير وضربات اللوبيات اليهودية، في حال خروجهم عن طوعها، وسياستها،واهدافها، ومطالبها !<br>بعد مائة عام من مؤتمر فرساي، لم تتغير سياسة الغرب المستبدة الظالمة بحق أمتنا وشعوبها، وبالذات قضية الشعب الفلسطيني، الذي ارتكب بحقه أفظع جريمة في تاريخنا الحديث ،<br>عكست بعمق مدى عنصرية زعماء الغرب، وكراهيتهم،<br>واستبدادهم، وانحطاط مواقفهم .<br>متى سيقنعنا الغرب أن الشعارات البراقة التي يحملها ليست استنسابية، فغصن الزيتون لا يمكن له أن يتجانس مع فوهة مدفع، وان تشدقه بمبادئه التي يروجها، ويريد منا تطبيقها، لا تنسجم مطلقا مع سلوكه الداعم بلا حدود لدولة الارهاب وسياساتها، وعدم ادانته لها، أو اتخاذ إجراءات وقرارات بحقها.!<br>هل يجرؤ حاكم أو زعيم أو مسؤول في الغرب ان يدين سياسات &quot;اسرائيل&quot;، على ما إرتكبته وترتكبه من مجازر ضد الإنسانية على مدى 73 عاما من تأسيس كيانها ولو لمرة واحدة، دون أن يدفع الثمن. وما وليم فولبرايت، وادلاي ستيفنسون،<br>وبول فندلي، وغيرهم من السياسيين الا النموذج الحي لأصوات حرة دفعت الثمن على يد اللوبي البهودي الاميركي ؟!<br>الى متى سيظل الغرب الرسمي علنا في مرمى الإذلال الصهيوني له، دون ان يقف وقفة تليق به ،وتليق بالمبادئ التي رفعها، وليثبت للعالم كله انه مع مبادئ الحق والعدل قولا وفعلا، وليس حاميا وداعما للمحتلين القتلة ، ، ومبررا بكل وقاحة اعتداءاتهم وجرائمهم، واقفا الى جانبهم بذريعة حق مجرمي الحرب الصهاينة في الدفاع عن النفس !<br>لقد ايقظت مقاومة الشعب الفلسطيني الضمائر الحية في العالم، لا سيما في دول الغرب ، بعد ان لمست الشعوب الحرة ،حقيقة وطبيعة الدولة العنصرية الإسرائيلية ، وما ترتكبه من فظائع بحق الفلسطينيين،<br>ومجازر ضد الإنسانية.<br>إن قيادات المقاومةالفلسطينية،<br>مدعوة اليوم لاستثمار تعاطف شعوب العالم مع الشعب الفلسطيني بكل قوة والاستعداد لمواجهة ما يبيته العدو لها ، بعد ان مني بهزيمة مدوية.<br>العدو ماكر وخبيث ، يراهن على عامل الوقت ،عله يظفر بفترة استرخاء لسنوات ، مثل ما حصل عام 2014 وحتى العدوان الأخير.<br>إن فترة السبع سنوات العجاف لوقف إطلاق النار، كانت فرصة ذهبية للعدو للاستمرار بفرض الحصار الشامل على قطاع غزة، في الوقت الذي خلا له الميدان لتوسيع مستوطناته، والاستمرار في مصادرته للاراضي، والتمادي في تغيير وجه القدس والمسجد الأقصى، والعمل على تنويم الفلسطينيين و&quot;قيادة السلطة الفلسطينية&quot;، بعد تعليق المفاوضات ، وتخديرهم ،وجعلهم يتأقلمون مع واقع الإحتلال،ويخضعون للأمر الواقع الصهيوني، في الوقت الذي تجد فيه &quot;إسرائيل&quot; دائما ، من يقف الى جانبها من العرابين، والمتواطئين ،<br>والمتخاذلين،<br>واللاهثين وراء الحلول الهزيلة، والمغامرين المتعطشين للسلطة والزعامة،ومن كل الذين يناصبون العداء للمقاومة الفلسطينية ولو أدى ذلك الى نحر القضية، وفناء الفلسطينيين!<br>للمقاونين الفلسطينيين وقادتهم، نقول اليوم: لقد شرفتم فلسطين والأمة كلها بإنجازاتكم، وبطولاتكم، وتضحياتكم، وصمودكم، وصبركم، فلا تجعلوا هذه الإنجازات العظيمة تتٱكلها التسويات المؤقتة، والوساطات المشبوهة، والحلول المفخخةالتي تريح العدو، وتترك المقاومة في مستنقع الحصار التي هي فيه،فيما العدو في الأرض المحتلة يعتدي ويعربد، وفي الخارج يعود عبر لوبياته الصهيونية ، لتجميل وتلميع صورته القبيحة من جديد، وتعزيز دوره ونفوذه من خلال حملات وهجمات شرسة مرتدة، إعلاميا، وسياسيا، ودبلوماسيا ،وأمميا&quot;.<br>من غير المقبول بعد اليوم ، أن تلتزم المقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق النار، ويبقى شعبها تحت الحصار ،والإحتلال، ويعاني من سياسات القهر والإذلال والتجويع! إذ ليس بوقف ٱطلاق النار تتحرر القدس، ويفك الحصار عن غزة، وتتوقف &quot;اسرائيل&quot; عن إرهابها ضد المقدسيين، وضد كل الاحرار الذين يقارعون المحتلين القتلة.<br>ما يريده أحرار فلسطين والعالم، وقف الإرهاب، والحصار والإحتلال الإسرائيلي، وليس وقفا لإطلاق النار الذي يبقي على العدوان ، والحصار، والإرهاب ، والإحتلال !<br><br>د. عدنان منصور</span></p>